صناعة التفاؤل
تاريخ النشر: 02/01/2018 - عدد القراءات: 2040
صناعة التفاؤل
الدكتور محمد بشارات

صناعة التفاؤل
د. محمد بشارات 
لا شك أن التفاؤل أمر هام لأي إنسان يريد صناعة السعادة في حياته ، بل إن التفاؤل هو أول مقدمة وطريقة نحو السعادة الحقيقية، وبالحقيقة هناك العديد من الدراسات التي تؤكد على أهمية التفاؤل للانسان باعتباره الأسلوب الأمثل للعيش السعيد والقضاء على الملل والأمراض النفسية. 
قد نجد كثير من الناس يدعو الى التفاؤل ويظن أنه إنسان متفائل وسعيد ولكن مشاعره غير ذلك ومن هنا أود الإشارة الى مجموعة من الأساليب والتي من شأنها أن تساعدك عزيزي القارئ على الشعور بالتفاؤل وصناعته بشكل فعال وذكي . 
من أساليب صناعة التفاؤل هي: 
أولا: أن تكون طريقة تفكيرك إيجابية ،فكن دائما مفكرا بطريقة إيجابية وقاوم الأفكار السلبية بأفكار إيجابية وسليمة. صاحب التفكير التفاؤلي بعيد عن الاكتئاب والتوتر والعدوانية, هو قادر على تحويل المواقف أياً كانت الى مواقف إيجابية, فمثلا: لوضاع منه مفتاح البيت يقول لنفسه: لعله خير, فقد أجده في مكان آخر أو يجعله يتصل بأهله فيطمئن عليهم ويجده عندهم .
ثانيا: مارس القراءة التفاؤلية، وهي في اعتقادي من أهم الاساليب لصناعة التفاؤل وذلك من خلال الابتعاد وبالمطلق عن كل الأخبار المقروءة السلبية، والتي تدعوا الى التشاؤم وقراءة فقط الكتب أو الافكار أو حتى التعليقات الإيجابية فهي تشعرك بالتفاؤل وتجعل عقلك اللاواعي مركزا عليها.
ثالثا: كن مع أصدقاء يمارسون التفاؤل ، فالأصدقاء لهم أثر كبير على الشخص، فقد أثبتت كافة الدراسات التي تعنى بالموضوع أن للأصدقاء أثر كبير في طبيعة تفكير الشخص إيجابيا أو سلبياً،فالأصدقاء هم أصحاب التأثير الأكبر على الإنسان فليكن لديك أصدقاء متفائلين وإيجابيين وكما جاء في الحديث الشريف " المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يُخَالِل" ومعناه انتقُوا واختاروا من تتخذونَه خليلًا أي صَديقًا، من كان ينفعُكم لدينِكم فعليكُم بِمصادقتِه ومَن لا ينفعُكم في دينِكم بل يضرُّكم فابتعدوا عنهُ، أي لا تصادقوهُ . الإنسانُ يَهلك من طريقِ الأصدقاءِ الأشرارِ. والصديق الحقيق هو الذي يساعدك على صناعة جو التفاؤل في كل الأمور والمساند لك في الحياة رغم كثرة الصعاب فهو دوما متفائل معك ويشعرك بالتفاؤل المستمر. 
رابعا: تعلم من المواقف التي تواجهك في الحياة ،واقرأها بطريقة تفاؤلية ، ومعنى كلامي هنا أن من الممكن الوقوع في المشاكل أو حتى الصعاب وهذا من طبيعة الحياة ولكن لا بد أن نقرأ الموضوع بطريقة تفاؤلية وإيجابية حتى نستطيع التخلص منه بشكل أفضل ونتعلم بطريقة صحيحة وصحية وتفاؤلية . 
خامسا: مارس الرياضة التفاؤلية وهنا أقصد جعل لنفسك وقتا للرياضة، ولكن لتكن هذه الرياضة باسم الرياضة التفاؤلية ،فتكن بمكان تحبه ووقت تحبة ومع أشخاص متفاؤئلين وتحبهم أيضا ولا بأس أيضا أن تتبادلوا الحديث التفاؤلي والإيجابي والذي يجعلكم أكثر سعادة وتفاؤل .
عزيزي القارئ أرجو أنني قدمت لك بعض النصائح التفاؤلية والتي تستطيع من خلالها صناعة التفاؤل على المستوى الشخصي والعيش بسعادة ، وجعل حياتك أكثر تفاؤلا عملا بالقول المأثور ( تفاءلوا بالخير تجدوه ) فبرمج عقلك ونفسك على التفاؤل تجده حقيقة واقعية في حياتك . 
 

كلمات مفتاحية
صناعة التفاؤل
أضف تعليق
تعليقات الزوار
1 احد متابعينك بشغف، فلسطين
بارك الله فيك ونفع بك اذا احببناك فنحن نحبك في الله جمعنا واياك على طاعته وبلغنا واياك جنته فأنت داع الى الله بفكرك وخلقك
ما الجديد؟
تحويل الازمة الى فرصة دعوة الى عمال العالم
تحويل الازمة الى فرصة دعوة الى عمال العالم
عادات بسيطة لخلق علاقات إيجابية زمن الكورونا
عادات بسيطة لخلق علاقات إيجابية زمن الكورونا
دور المرأة القيادي في المجتمع
دور المرأة القيادي في المجتمع

جميع الحقوق محفوظة

تصميم وتطوير: ماسترويب